ابن أبي زينب النعماني
189
الغيبة
أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال : " لا تزالون تمدون أعناقكم إلى الرجل منا تقولون : هو هذا ، فيذهب الله به حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون ولد أم لم يولد ، خلق أم لم يخلق " ( ( 1 ) ) . 33 - حدثنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن محمد بن أحمد القلانسي ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ( ( 2 ) ) يقول : لا يزال ولا تزالون تمدون أعينكم إلى رجل تقولون : هو هذا إلا ذهب حتى يبعث الله من لا تدرون خلق بعد أم لم يخلق " ( ( 3 ) ) . 34 - حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن حسان الرازي ، قال : حدثنا محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " لا تزالون ولا تزال حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون خلق أم لم يخلق " ( ( 4 ) ) . أليس في هذه الأحاديث - يا معشر الشيعة - ممن وهب الله تعالى له التمييز وشافي التأمل والتدبر لكلام الأئمة ( عليهم السلام ) بيان ظاهر ، ونور زاهر ؟ هل يوجد أحد من الأئمة الماضين ( عليهم السلام ) يشك في ولادته ، واختلف في عدمه ووجوده ، ودانت طائفة من الأمة به في غيبته ، ووقعت الفتن في الدين في أيامه ، وتحير من تحير في أمره ، وصرح أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالدلالة عليه بقوله : " إذا توالت ثلاثة أسماء : محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم " ، ألا هذا الإمام ( عليه السلام ) الذي جعل كمال الدين به وعلى يديه ، وتمحيص الخلق وامتحانهم وتمييزهم بغيبته ، وتحصيل
--> ( 1 ) انظر تخريجات الحديث السابق . ( 2 ) في " ب " : أبا عبد الله ( عليه السلام ) . ( 3 ) انظر تخريجات الحديث 31 المتقدم . ( 4 ) انظر تخريجات الحديث 31 المتقدم .